غـــــــــــــــــزة

لا أجد ما اكتبه في تدوينة فلقد سئمت من الأنظمة العربية وقلة حيلة الشعوب والتآمر المستمر ... لعنات مستمرة ومتواصلة تلحق كل من شارك في سفك الدم بماله أو برأيه أو بسكوته ..
اجد في الفيس بوك جو أرحب وأكثر عملية للكتابة عن تلك المؤامرة .. فعذرا ان قصرت

(اللهم نصرك الذي وعدت)


المستضعفون في المدرسة!!

كنت أركب القطار عندما رأيت عدة أولاد في السادس الابتدائي تقريباً وقد اجتمعوا على واحد منهم تبدو عليه أمارات الهدوء والرقة يصفعه أحدهم فيضحك الباقون ،واحد يجذبه من حقيبته والآخر يشد قميصه مع التحرش به بألفاظ بذيئة وسباب يندى له الجبين .. كل هذا والولد يتحرك يمنة فيتبعوه ويسرة فيرصدوه ومايزيدهم هروبه إلا إصراراً على الإهانة..
قررت التدخل.. فزجرت الأولاد برفق وأخذت الولد ليجلس إلى جواري ومع ذلك من حين لآخر يأتي أحدهم ليحاول صفعه أو يسبه والناس يزجرونهم..
نظر إليّ الولد نظرة امتنان ولم يتكلم فقد كادت دموعه تسيل .. ربت على كتفه بحنو وأنا أسأل نفسي ماذا سيفعل هذا الولد غداً في المدرسة من المؤكد أن هؤلاء المتسلطين سيتعرضون له .. ثم ماذا سيفعل في الفصل؟ من المؤكد أنهم معه في نفس الفصل .. وفي الفسحة ألا يستطيعون أن ينالوا منه؟
شعرت أنه بجواري يفكر يفكر في هذا الهم الثقيل همّ يوم دراسي مليء بالإهانات والتحرشات والصفعات من الآخرين .. كم تحمل من همّ يا صغير!
لو كنت معلمك لأدبت هؤلاء الأشقياء وعلمتهم كيف يستخدمون قوتهم في عمل نافع ولأشعت روح الألفة بينكم فتصبحون أصدقاء ..
لو كنت والدك لربيتكعلى المعاملة بالحسنى فتنصح زملائك وتلين لهم وسأدربك على رياضة كي تكسر اليد التي تمتد إلى وجهك كي تصفعه .. فوجهك غالٍ يا بني ..
قطع أفكاري استعداد الفتى للنزول بعد أن قارب القطار محطته وفي عينيه ألف معنى وألف همّ .. كيف سيعود إلى المنزل متحاشياً مضايقاتهم وإن عاد هل سيجد من يحل له مشكلته؟
أرجوكم أنقذوا المستضعفين من شلل المتسلطين لأن حياتهم مع الإهانة والاعتداء جحيم لا يطاق.

ولكن قومي لا يطيقون..


عندما قرأت قول الله تعالى (كتب عليكم القتال ..) علمت أني مقصر في أداء فريضة القتال .. فقررت أن أقاتل امتثالاً لأمر الله .. ولكني توقفت برهة للتفكير فليس القتال بالأمر السهل .. ولا يمكن أن يقاتل أحد وحده..

نظرت إلى الفتيات وهن يتمايلن على نغمات المحمول أو يتضاحكن بصوت ماجن مع ثرثرة لا تطاق .. وسألت نفسي هل تطيق واحدة منهن أن ترمل مبكراً وتكون زوجة الشهيد؟ أو تتحمل همّ زيارة الأسير أو رعاية الجريح؟ هل تستطيع أياً منهن أن تُسير الأمور في غيبة المجاهد؟ قارنت بينهن وبين نساء بيت حانون عندما خرجن بالمئات ليواجهوا الدبابات الصهيونية بغير سلاح ويفكوا الحصار عن المجاهدين.. تنظر إلى صورة كل واحدة تتلقى الرصاصة مبتسمة وسعيدة لأنها أصابت قلبها ولم تصب مجاهداً .. خرجن بغير تفكير في الرصاص أو الموت .. فقط لينقذوا المجاهدين .. إذا حوصرتُ في مبنى ونفذت ذخيرتي ونادت مكبرات المساجد النساء للخروج لنصرة المجاهدين .. هل ستخرج أياً من الفتيات المتمايلات؟؟ طبعاً لا

نظرت إلى الشباب وقد غرقوا في الشهوات والمعاصي وأصبحوا أنصاف رجال .. شعور طويلة مصففة وملابس مزينة مزركشة وسألت نفسي هل في طاقة أحدهم أن يقتطع من ماله كي يدعم المجاهدين؟ أم هل يستطيع أحدهم أن يخلفني في بيتي إن خرجت مجاهداً؟ هل يستطيع أن يؤويني في داره إن طوردت متحملاً تبعات ذلك؟ فضلاً عن قدرتهم أساساً على القتال؟!

حينما قارنت بين شبابنا وبين رجال القسام تجد الشهيد القائد في عشرينات عمره ومنهم الطالب ومن له أطفال صغار ومن هو حديث الزواج وكلهم مجاهدون وشهداء وقادة يحملون همّ سلاحهم وقتالهم بجانب حملهم لهموم دراستهم وبيوتهم وأعمالهم..

هل بين شباب الميوعة أحد يستطيع أن يحتذي حذو رجال القسام في أي من مناحي حياتهم؟؟ للأسف لا

علمت حينها أن الطريق للجهاد طويل .. إذ علينا أولاً أن نربي الناس على حياة الجهاد كي يستطيعوا تحمله بكل تبعاته لأن المقاتل لي من يحمل البندقية فقط ولكنه المجتمع كله..

لم أتخل عن البندقية فهي الطريق ولكن ميداننا الأول هو التربية والتأهيل حتى نصبح أهلاً للجهاد حقاً..


فانتابني الهمّ عندما أدركت طول الطريق ومشقته ففتحت المصحف وقرأت (كتب عليكم القتال وهو كره لكم) فقلت: يا رب أحبه ولكن قومي لا يطيقون.

جاءني البيان التالي..1

في الوقت الذي كثرت فيه خروقات الصهاينة للتهدئة الهشة .. وتزايدت ضغوطات الأنظمة العربية وخصوصاً النظام المصري على حركة حماس لترضخ وتقدم تنازلات .. وتزايد المشكلات الانسانية في القطاع جراء الحصار المفروض عليها عربيا وعالميا ً .. وزادت ضغوط عباس في الضفة بالارهاب والاعتقالات وتجفيف منابع التمويل ومحاولات تفكيك البنية التحتية للمقاومة..
وسط كل هذه الضغوط الشديدة على حماس على كل الأصعدة والمستويات انسانيا وسياسيا وعسكريا .. خرج أحد شباب حماس المشهود لهم بالتميز والتفوق والاخلاص في خدمة الدعوة والحركة كاتباً عدة مقالات تتحدث عن النقد الذاتي وأهميته .. ثم طبق أفكاره على الواقع ولم يجد أحب من "دعوته" فتحدث عن علاقة الفرد بالمسئول وتحدث عن سلبيات الصف والقيادة ثم تحدث عن جيل الشباب وجيل الشيوخ وجاءته "رؤيا" تخبره بتولي الشباب مناصب القيادة في الدعوة..

سؤال:
هل هذا وقت هذا الكلام؟
نعم.. فالنصيحة مطلوبة في وقت وأولى الناس بها هم الأقربون ولا أقرب من الدعاة وصفهم
سؤال آخر:
هل وسيلة النشر العام على الانترنت أو صفحات المجلات مناسبة لتوصيل النصيحة؟
لن أجيب على هذا السؤال ..
سؤال أخير: لماذا؟
لكي يتحدث القائد بثقة وهو متأكد أنه يعبر عن صف منتظم ملتزم بالقرارات وعلى درجة من الانضباط بحيث يبدو الجميع على قلب رجل واحد يجب أن لا ينشر مثل هذا الكلام وإن كان فيه من الصواب..
ولكي لا يفتتن الجديد أو الشاب في أول مراحل تربيته .. ولا يغتر العدو ويظنها فرصة لانقضاضه .. يجب أن نكتب وننشر داخلنا ..ولانتحدث عن سلبياتنا أمام من أعماهم الله عنها..
لا يعني هذا أن يعمي عينيه عن السلبيات والتجاوزات بل يحاول أن يصلحها وأن يوصل آراءه عبر القنوات المعروفة والتي تحفظ للكيان شكله المنتظم دونما خروج أو شذوذ..
رسالة توجهها إلى صاحب المقالات؟؟
أقول له: عفواً لقد تجاوزت الحدود!

ماذا فعل الناس لخدمة المشروع الإسلامي؟

يتفق أغلب المهتمين بشئون الحركات الإسلامية في المنطقة على أن المشروع الإسلامي خدم شعوب المنطقة وبالأحرى المصريين..
فلقد أيقظ لديهم الإحساس بالواقع ، ولفت أنظارهم ولفت أنظارهم إلى ضرورة المشاركة في صناعة القرار أو على الأقل المشاركة في اختيار من سيصنعون القرار، وهذا ما أدى إلى حدوث حالة فريدة لم يألفها المصريون من عقود وهي الرقابة الشعبية، فهي –أي الرقابة الشعبية- تبرز في أحاديث البسطاء والموظفين عن فساد الجهة الفلانية أو تجاوزات الجهة العلانية وإن كانت الرقابة الشعبية في اطوار تكوينها الأولى حيث لم تتحول بعد إلى إرادة شعبية أو فعل شعبي إلا أنه يكفي أن يعرف الناس أن هناك كلمة أخرى غير (نعم) تسمى (لا) ..
إلى جانب محاربة الفساد في المجتمع بكل صوره يبرز دور القوى المعاكسة للمشروع الإسلامي، وهذه القوى تضع العراقيل أمام ذلك المشروع ولقد تجاوزت مرحلة التنافس الشريف مع الإسلاميين على كسب تأييد الناس، إذ أنه لما تبين أن الناس ملتفون حول المشروع الإسلامي انتقلت المواجهة إلى اعتقال وايذاء وحظر وتضييق .. وهنا أتسائل:
المشروع الإسلامي يقدم أبنائه لخدمة الناس .. فماذا قدم الناس لخدمة المشروع الإسلامي؟
المطلوب من الناس على الأقل أن يحموا ذلك المشروع ويوفروا له الشرعية التي يستمدها من تأييدهم لوجوده وأن يضمنوا استمراره عن طريق بذل التضحيات المختلفة لأجله .. ولذا إذا سألك أحد ماذا فعل الإسلاميون للناس قل له ماذا فعلت أنت للمشروع الإسلامي؟؟
المـقال القادم: عفواً لقد تجاوزت الحدود!